المحقق الحلي
519
شرائع الإسلام
السادسة : لا تحل ذات البعل لغيره ، إلا بعد مفارقته ، وانقضاء العدة إذا كانت ذات عدة ( 212 ) . السبب الرابع : استيفاء العدد وهو قسمان : الأول : إذا استكمل الحر أربعا ( 213 ) بالعقد الدائم ، حرم عليه ما زاد غبطة . ولا يحل له من الإماء بالعقد ، أكثر من اثنتين من جملة الأربع . وإذا استكمل العبد أربعا من الإماء بالعقد ، أو حرتين أو حرة وأمتين ، حرم عليه ما زاد . ولكل منهما أن ينكح بالعقد المنقطع ما شاء ، وكذا بملك اليمين . مسألتان : الأولى : إذا طلق واحدة من الأربع ، حرم عليه العقد على غيرها ، حتى تنقضي عدتها إن كان الطلاق رجعيا . ولو كان بائنا ( 214 ) ، جاز له العقد على أخرى في الحال . وكذا الحكم في نكاح أخت الزوجة ( 215 ) على كراهية مع البينونة . الثانية : إذا طلق إحدى الأربع بائنا ، وتزوج اثنتين ، فإن سبقت إحداهما ( 216 ) كان العقد لها ، وإن اتفقتا في حالة بطل العقدان . وروي أنه يتخير ، وفي الرواية ضعف . القسم الثاني : إذا استكملت الحرة ثلاث طلقات ، حرمت على المطلق حتى تنكح زوجا غيره ، سواء كانت تحت حر أو تحت عبد ( 217 ) . وإذا استكملت الأمة طلقتين ، حرمت عليه ، حتى تنكح زوجا غيره ، ولو كانت تحت حر . وإذا استكملت المطلقة تسعا للعدة ( 218 ) ، ينكحها
--> ( 212 ) وغير ذات العدة : كالصغيرة ، واليائسة ، وغير المدخول بها . ( 213 ) أي : تزوج الرجل الحر بأربع زوجات ( غبطة ) أي : دواما ، يعني : بالعقد الدائم ليس له تزويج الخامسة ( من جملة الأربع ) فلو تزوج حرتين ، وآمتين ، بالعقد الدائم ، فقد استكمل الأربع ولا يجوز له العقد الدائم على الخامسة ( ولكل منهما ) من الحر والعبد ( ما شاء ) فللحر أن يتمتع بمئة ، وللعبد أن يتمتع بمئة حرائر ، وهكذا . ( 214 ) وهو الطلاق الذي لا يحق فيه الرجوع على الزوجة ، سواء كان لها عدة كالطلاق الثالث ، أم لم تكن لها عدة كاليائسة ، وغير المدخول بها . ( 215 ) فلو طلق زوجته لا يجوز له نكاح أختها إن كانت في عدة رجعية ، وإلا جاز على كراهة ( مع البينونة ) أي : إذا كان الطلاق بائنا . ( 216 ) أي : كان عقدها قبل عقد الثاني ( وإن اتفقتا ) كما لو وكل شخصين في العقد له ، فعقد في وقت واحد ، أو كان لرجل أمتين فزوجهما له بصيغة واحدة . ( 217 ) أي : سواء كان زوجها حرا أو عبدا . ( 218 ) أي : كل التسع طلقات فيها عدة ، بأن يطلقها بعد الدخول بها ، مثلا : زيد طلق زوجته بعد الدخول بها ، ثم راجعها في العدة ، ودخل بها ، ثم طلقها ثانيا ، ثم راجعها في العدة ، ودخل بها ثم طلقها ثالثا ، فتزوجها عمرو ودخل بها ، وطلقها ، ولما انقضت عدتها عقدها زيد ( زوجها الأول ) ودخل بها وطلقها رابعا ، ثم راجعها في العدة ودخل بها ، ثم طلقها خامسا ، ثم راجعها في العدة ودخل بها ثم طلقها سادسا ، فتزوجها بكر ، ودخل بها وطلقها ، ولما انقضت عدتها عقدها زيد ( زوجها الأول ) ودخل بها وطلقها طلاقا سابعا ، وراجعها في العدة ، ودخل بها ثم طلقها ثامنا ، وراجعها في العدة ودخل بها ثم طلقها طلاقا تاسعا ، حرمت هذه المرأة على زيد أبدا ، فلو تزوجها خالد ، ودخل وبها وطلقها وانقضت عدتها لا يجوز لزيد ( زوجها الأول ) أن يعقد عليها أبدا .